السيد محمد سعيد الحكيم
14
مرشد المغترب
وفي حديث أبي خالد الكابلي عن الإمام زين العابدين عليه السّلام قال : « يا أبا خالد إن أهل زمان غيبته والقائلين بإمامته والمنتظرين لظهوره عليه السّلام أفضل من أهل كل زمان ، لأن اللّه تعالى ذكره أعطاهم من العقول والأفهام والمعرفة ، ما صارت به الغيبة عنهم بمنزلة المشاهدة ، وجعلهم في ذلك الزمان بمنزلة المجاهدين بين يدي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم بالسيف ، أولئك المخلصون حقا ، وشيعتنا صدقا ، والدعاة إلى دين اللّه سرا وجهرا » « 1 » . . . إلى غير ذلك من الأحاديث في هذا المجال . وقد ورد عنهم ( صلوات اللّه عليهم ) في أحاديث كثيرة أن أشد الناس بلاء الأنبياء ، ثم الأوصياء الأمثل فالأمثل ، وأن اللّه يتعاهد عبده المؤمن بالبلاء ، وأنه إذا أحب عبدا غته بالبلاء غتا إلى غير ذلك من المضامين العالية . كل ذلك من أجل أن يعظم أجور المؤمنين ويذخر لهم أفضل الجزاء ، ويكفر سيئاتهم ، ويرفع درجاتهم . ولئلا يتعودوا الدعة والراحة في الدنيا ، فيركنوا إليها ، وينخدعوا بزينتها ، ويتمادوا في غيهم وغفلتهم ، ويتناسوا ما وراءهم كالبهائم المهملة والأنعام السائمة ، أو أضل سبيلا .
--> ( 1 ) بحار الأنوار ج : 36 ص : 387 .